العز بن عبد السلام

221

تفسير العز بن عبد السلام

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 134 ] وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) « الرِّجْزُ » العذاب ، أو طاعون أهلك من القبط سبعين ألفا . « بِما عَهِدَ عِنْدَكَ » الباء للقسم ، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك ، أو بما عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 137 ] وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) « مَشارِقَ الْأَرْضِ » الشرق والغرب ، أو أرض الشام ومصر ، أو الشام وحدها شرقها وغربها . « بارَكْنا فِيها » بالخصب ، أو بكثرة الثمار والأشجار والأنهار . « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ » بإهلاك عدوهم واستخلافهم أو بما وعدهم به بقوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ الآيتين [ القصص : 5 ، 6 ] . « الْحُسْنى » لأنها وعد بما يحبون . « بِما صَبَرُوا » على طاعة اللّه تعالى أو على أذى فرعون . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 139 ] إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) « مُتَبَّرٌ » باطل أو ضلال ، أو مهلك ، والتبر : الذهب ، لأن معدنه مهلك ، أو لكسره ، وكل إناء مكسور متبر ، قاله الزجاج . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 141 ] وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) « بَلاءٌ » في خلاصكم ، أو فيما فعلوه بكم ، والبلاء : الاختبار بالنعم ، أو النقم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ] وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) « ثَلاثِينَ لَيْلَةً » أمر بصيامها ، والعشر بعدها أجل المناجاة ، أو الأربعون كلها أجل الميقات للمناجاة ، قيل ذو القعدة وعشر من ذي الحجة . تأخر عنه قومه في الأجل الأول فزادهم اللّه تعالى العشر ليحضروه ، أو لأنهم عبدوا العجل بعده فزاد اللّه تعالى العشر عقوبة لهم . « فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » تأكيد ، أو لبيان أن العشر ليالي وليست بساعات ، أو